حين تحدّثتا عن موضوع السّفر لأوّل مرّة، تكلّمت أمّها فاطمة بشيء من الفلسفة. حدّثتها عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه. مثل الياسمين، ربّتها على القناعة والاكتفاء بالقليل. فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. تكفيه دفعة واحدة من السّماد في ربيع كلّ عام، وتربة رطبة دون فيض من السقيا. جميع أنواع الياسمين تفضل النّموّ في مكان مشمس، لكنّها تتحمّل وجود شيء من الظلّ. وشمس تونس كانت مواتية لنضجها وتكوين شخصيّتها، وقد أصبحت جاهزة لتحمّل شيء من ظلالأوروبا ذات المناخ البارد. مثل الياسمين الأبيض…
عندما تقلب في أوراقك القديمة تجد الكثير من الهراء.. لكنك كذلك تجد بقايا أفكار ولمحات من خواطر فيها بعض اللحم.. عندما يخطر لك أن هذه القصاصات تصلح لشئ ما..هل تصلح لقصة؟.. إنها أقصر من اللازم ولم تكتمل بعد.. يبدو الأمر كمن يجد مقبضاً صدناً فيبني قصراً كاملاً ليثبت هذا المقبض على أحد أبوابه..هل تصلح لمقال؟.. ربما.. لكن عن أي شئ..هل تصلح لقصيدة؟.. بالطبع لا.. نسيت أنك هجرت الشعر منذ عشرين عاماً، وصارت القوافي بين يديك كالصخر الأصم لا يلين، ولا تأمل في أن يلين..هل تصلح لبعثرتها كحوار على شفاه…
أصابه سؤالها المباشر في مقتل. هل أنت صاحب همّة عالية يا عمر؟ ردّد فؤاده رجع الصّدى، وغاب في دهاليز روحه يفتش عن همّته ليقيس مدى ارتفاعها. حين ثاب إلى رشده، كان أهدأ بالًا وأهنأ حالًا. قال وقد غشيته سكينة عجيبة:- عسى أن أكون كذلك!قالت في هدوء:- سأهبك فرصة لتثبت نفسك إذن!شعر عمر بأنّ مقاليد القرار قد تفلّتت من يده في تلك اللحظة، وغدت بين راحتيها.. كأنّما هي تتماهى مع مفتاح بيت جدّها الصّدئ.
لقد وقعت في حبّه منذ اللّحظة الأولى. أعرف، من الغريب أن تقول أمّ هذا.. الأمّ تحبّ أولادها جميعهم. لكنّني كنت أحتاج بعض الوقت لأحبّ أطفالي! كنت أتعوّد عليهم تدريجيّا، ثمّ أتقبّل أشكالهم وأشعر بانتمائهم إليّ.. لكن أحمد، كنت في حالة حبّ منذ ولادته. أتأمّله طوال اليوم، كأنّه طفلي الأوّل. كان ملاكًا صغيرًا أبيض تمامًا. بياضه النّاصع كان مدهشًا، مثل قطعة ثلج في بلاد حارّة، وكان يرضع وينام بهدوء، ولم يكن يبكي مثل الأطفال. كان وجوده إلى جواري يشعرني بالصّفاء والسّكينة. وقد كنت أحتاج إلى ذلك، حتّى…
كيف تلملم القطع المتناثرة من دون غراء يلصقها معًا؟! مورجان جرانت وابنتها كلارا البالغة ستة عشر عامًا لا تريدان شيئًا أكثر من ألَّا تكونا متشابهتين، فمورجان تفعل كلَّ ما في وسعها لتمنع ابنتها من الوقوع في نفس الأخطاء التي ارتكبتها، فحمْلها ثم زواجها في عمرٍ مبكرٍ جدًّا جعلها تتخلى عن أحلامها، وكلارا على الجانب الآخر لا تريد أن تتبع خُطى والدتها، والدتها التي يمكن توقُّع كل تصرفاتها، وليس لديها أي ذرة عفوية. الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يحل السلام في المنزل هو كريس زوج مورجان ووالد كلارا،…
ينتهي بنا هي رواية لكولين هوفر. تتبع القصة الشخصية الرئيسية ، ليلي ، حيث تقع في حب أطلس ، وهو رجل يعاني من ماضٍ مضطرب. يجب أن تقرر "ليلي" البقاء مع "أطلس" أو تركه قبل أن يؤذيها. يقوم كولين هوفر بعمل رائع في تطوير الشخصيات في ينتهي بنا. ليلي امرأة قوية ومستقلة لا تخشى التحدث عن رأيها. إنها أيضًا شخص عطوف للغاية ومستعد لمساعدة أطلس من خلال شياطينه. أطلس رجل متضرر يكافح من أجل التخلي عن ماضيه. إنه ممزق بين حبه لليلي وحاجته لحمايتها من نفسه. تُروى القصة من وجهة نظر ليلي، ومن الواضح أنها متورطة في…
ما الذي ستجده في هذه الصفحات؟ استمرار حكاية ليلي واتباعها لشجاعتها من جديد علاقتها المعقدة مع ريل، والد ابنتها، ومحاولة وضع حدود جديدة حبها العميق والصادق مع أطلس، الذي انتظر طويلًا حوارات دافئة وصادقة حول الغفران، الشفاء، والحب الصحي لمحات من ماضي أطلس تكشف هشاشته وقوته لماذا هذه الرواية مختلفة؟ لأنها لا تدّعي أن الحب يُصلح كل شيء بل تقول "الحب الحقيقي يبدأ بالاحترام، بالأمان، بالاختيار الحر"
Validate your login