«..وظل الرمح يهتز في يده.. لا يعرف لماذا شبت هذه الحرب؟! ولماذا يقتتل هذان الجمعان؟!.. وانثنى من الميدان ينظر في هذا الغرام الجديد!...ولم يجد بدا من العمل لإحلال السلم محل تلك الحرب، التي طالت وتتابعت عليها السنون، من غير أن يظفر الهيلانيون بالطرواديين، أو الطرواديون بالهيلانيين .... فيا له من حب يمهد لسلم، لولا قساوة في القلوب زادتها الثارات عنفوانا، ولولا شرف أمة بأسرها تعبث به امرأة، ولولا الإحن التي ذهبت بأبناء الملوك الصيد»!«..ها هي ذي تلك الرماح التي طالما لاعب بها ( أوديسيوس) الأسنة،…
يروي جبران خليل جبران في هذا الكتاب، قصة حب روحي طاهر بين فتًى وفتاة، يتجاوز متعة الجسد، حب بريء لا تشوبه الشهوانية، ولكنه حب يائس لا يجتمع طرفاه إلا بعد الممات، ويتأرجح جبران في هذا العمل بين الثنائية الرومانسية المعهودة (الروح/المادة) فيقدِّس الروح ويجعل منها مخرجًا لتجاوز الجسد؛ لذلك يرى جبران أن قمة التحرر من عبودية الجسد تتمثل في فكرة الموت، حيث تنصرف الروح إلى مرجعيتها المفارقة لتتجاوز أغلال العالم المادي
يحتوي كتاب “البدائع والطرائف” على أغلب الأصناف الأدبية: مقالات وخواطر وقصائد شعرية ومسرحيات. يواجه فيه تناقضات المجتمع الشرقي وآفاته، يضع حدًّا لتلك النرجسية غير المبررة، كما يذكرنا بأعلامنا الفكرية من خلال مجموعة مقالات لهم، مطع إياها ببورتريهات لهم بريشته. هذا الكتاب بالإجمال هو آية أدبية، ومتعة فكرية، ونظرات فلسفية، ورياضات روحية
Validate your login