حين تحدّثتا عن موضوع السّفر لأوّل مرّة، تكلّمت أمّها فاطمة بشيء من الفلسفة. حدّثتها عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه. مثل الياسمين، ربّتها على القناعة والاكتفاء بالقليل. فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. تكفيه دفعة واحدة من السّماد في ربيع كلّ عام، وتربة رطبة دون فيض من السقيا. جميع أنواع الياسمين تفضل النّموّ في مكان مشمس، لكنّها تتحمّل وجود شيء من الظلّ. وشمس تونس كانت مواتية لنضجها وتكوين شخصيّتها، وقد أصبحت جاهزة لتحمّل شيء من ظلالأوروبا ذات المناخ البارد. مثل الياسمين الأبيض…
لم يكن من السهل – بالتأكيد- أن ينزع “العقرب” قناعه، ويهدد حياته وعمله ومستقبله بهذه السهولة.. ولكن الموقف لم يكن أيضًا سهلًا أو هيِّنًا.. لقد كان “العقرب” يواجه خصمًا لدودًا، لا يتمنى في حياته أكثر من فضح شخصيته، ولم يكن يحمل سلاحًا، في حين كان خصمه يصوب إليه واحدًا..وكان الموقف يحتاج إلى لعبة ذكية..
لقد وقعت في حبّه منذ اللّحظة الأولى. أعرف، من الغريب أن تقول أمّ هذا.. الأمّ تحبّ أولادها جميعهم. لكنّني كنت أحتاج بعض الوقت لأحبّ أطفالي! كنت أتعوّد عليهم تدريجيّا، ثمّ أتقبّل أشكالهم وأشعر بانتمائهم إليّ.. لكن أحمد، كنت في حالة حبّ منذ ولادته. أتأمّله طوال اليوم، كأنّه طفلي الأوّل. كان ملاكًا صغيرًا أبيض تمامًا. بياضه النّاصع كان مدهشًا، مثل قطعة ثلج في بلاد حارّة، وكان يرضع وينام بهدوء، ولم يكن يبكي مثل الأطفال. كان وجوده إلى جواري يشعرني بالصّفاء والسّكينة. وقد كنت أحتاج إلى ذلك، حتّى…
أيا بنيامين قد اختبأت في طيات القم، لم يأت ذكرك إلا في عباءة يعقوب وبلاط يوسف، احتجبت كماسة غير مصقولة في باطن الزمن، وكان كل شيء هو أمر الله، الظهور قدر والخفاء قدر وأنت كان قدرك "الراوى المجهول" تمتد نبتة قلمك عبر الأزمان ويكتب أبناؤك وأحفادك حتى نهاية الزمان، لا يتركون الحبر والمداواة حتى ينقر في الناقور...
أمٌّ شابة تناضل من أجل الفوز بمكان في حياة طفلتها، لكن هل من متسع لها؟ بعد قضاء خمس سنوات في السجن لارتكابها خطأ مأساويًا، تعود كينا روان إلى المدينة التي حدث فيها كل شيء، آملة في لم شملها وابنتها البالغة من العمر أربع سنوات. لكن الجسور التي أحرقتها كينا لا يمكن بناؤها من جديد، فكل شخص في حياة ابنتها مصمم على إقصائها، رغم كل جهودها في إثبات حسن نيتها الشخص الوحيد الذي لم يغلق الباب في وجهها كان ليدجر وارد صاحب حانة محلية، وأحد الروابط القليلة المتبقية بين كينا وابنتها، لكنهما خائفان من أن…
أعدني بقلم طاهرة مافي … أصبح العالم الآن في راحة الفتاة القادرة على القتل بلمسة واحدة… لقد مر ستة عشر يوما منذ أن قتلت جولييت فيرارز أندرسون” القائد الأعلى لأمريكا الشمالية وتولت منصب حاكم إعادة التأسيس لتلك القارة.. ستة عشر يوما منذ أن اغتالت والد وارنر، وظنت أنها فازت. لقد استولت على القطاع ٤٥ والآن أصبح وارنر بجانبها. وعندما تعصف المأساة يتوجب على جولييت أن تواجه الظلام الذي يلتهم عالمها وعالم الذين تحبهم. فهل يمكنها التحكم في القوة التي تمتلكها أم أنها ستسيطر عليها.
كل من كانوا في الحرب عُرفَت مصائرهم، الذين ماتوا والذين وقعوا في الأسر، والذين عادوا بعد أن هاموا على وجوههم في صحراء بلا أول ولا آخر، ونجحوا في تفادي عيون الأدلاء حتى لا يسلموهم إلى القوات الإنجليزية، لكن الجندي فتح الله النوساني الذي كان قبل ذهابه إلى الحرب عاملًا في إسطبلات الخيل في وسية آل عابدين في «نوسا البحر» لم يُعرف مصيره. ذهبت حلاوية مع الذاهبين إلى المديرية في المنصورة لتسأل عن مصير زوجها، كان مبنى المديرية بعد سقوط الحكومة في حالة بائسة، فقرأ عليهم أحدهم أسماء القتلى والمأسورين، ولم…
لطالما رفض اللقب وتنصل، اعتبره ادعاء سخيفًا وفارغًا، لكن الحقائق التي تتجلى تباعًا تجعله يعتقد أنه لم يكن بريئًا من المسؤولية كما يظن!أي مؤهلات يمتلك ليكون الشخص المختار لإنقاذ العالم؟ ليس أن العالم يتخلص في سكان "آرا"، لكن إنقاذ أي شيء وأي شخص باستثناء نفسه يعتبر مرادفًا ل"إنقاذ العالم"، باعتبار ضآلة تجربته السابقة في هذا المجال.
Validate your login