يفاجئنا عز الدين شكري فشير، أحد أهم كُتابنا المعاصرين، بهذه الرواية المزلزلة، ليحكي لنا عن أمل التي تستيقظ في الفراش مع عمر، الذي بالكاد تعرفه. وفي الساعات المتبقية حتى موعد طائرة أمل مساء اليوم التالي، نكتشف من خلالهما جوانب من مصر الأخرى، القابعة تحت السطح في خليط من اليأس والأمل لا ندري إن كان سيدفعها للانفجار أم يقتلها كمدًا. رواية مثيرة، ستجعلنا نعيد التفكير في كثير من المسلَّمات.
«أما نور فكان يجلس في مقابلتها في القاعة، ينظر إليها بإعجاب، ولا يحرك عينيه عنها، ولا يشغله أيٌّ من الطقوس المقامة. كان يراها لأول مرَّة بردائها الأخضر، متألقة وسعيدة، تتمايل بجسدها الضئيل مع الأغنيات في رقة وهدوء، وكلما تمايلت تمايل قلبه معها يمينًا ويسارًا، إلى أن تمايلت مرَّة وسقط عنها شالها الحريري الأبيض المطرز بخيوط الفضة اللامعة. لم تشعر روح بسقوط الشال، كانت منسجمة تمامًا مع الموسيقى والأغاني، وتصفق بإيقاع خاص بها وحدها كأنها في عالم آخر. اقترب نور منها والتقط شالها الأبيض من الأرض…»
القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب 2021 «فسدت شهيتي أنا الذي كنت أرى في الطعام ما بعد الطعام. لا يوجد ما هو أشهى من طعام استقر لفترة داخل فخارة في النار، تمامًا كالتجارب التي تسوي جاذبية الواحد على مهل. الفاكهة التي أعود بها من السوق لا ضامن لها، وهي غدَّارة مثل اختيارات الواحد العاطفية. الخبز يقول إنه لا بد من شريك. يكبر الواحد فيهرب من أهله، مثلما يسقط اللحم الناضج عن عظم مفصل الفخذ الذي لولاه ما تشكَّل وتماسك. الطريقة التي يظل الفطاطري يفرد بها عجينته ويلمها هي نفسها الطريقة التي…
«اختياراتك لحياتك هي فعلًا صحيحة ولكن هناك اختيارات أخرى صحيحة أيضًا… بدائل قد تكون أنسب بحسب الوقت والظروف… فهل ستختارين أن تكملي طريقك بنفس الاختيارات الآمنة التي سكنتي إليها وتعودتي آلامها أم سوف تختارين اختيارات أخرى بها قدر من المغامرة؟» في هذا الجزء الثالث والأخير من «ثلاثية روح» تقف روح عند مفترق طرق، وأصبح لزامًا عليها الاختيار بين ثلاث طرق وثلاث مغامرات متباينة. فأيها ستختار؟ وماذا سيحدث لها في رحلتها؟ وأي تجارب روحية جديدة عليها أن تمر بها؟
هناك خيال عاقل، وخيال مجنون، وخيال يُحلِّق بين العالمين ليجمع الدهشة من كليهما، وإلى النوع الأخير تنتمي رواية عبد الرحيم كمال الجديدة «أبناء حورة». «وإذا به يجد نفسه في غرفة بلا سطح، داخلها إوَزَّة بيضاء شديدة الجمال، كان هو وهي فقط في تلك الحجرة المشمسة، ولما أقبل نحوها مسرعًا بسكينه الحاد لم تجرِ، بل ظلت ساكنة حتى أمسك بها واحتضنها، وقبل أن يمرر سكينه على رقبتها همست بمنقارها: أحبك يا طاهر». عرف الجمهور الواسع عبد الرحيم كمال بوصفه كاتبًا لأشهر المسلسلات التلفزيونية، مثل: «الخواجة عبد…
Validate your login