﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ ﷲ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾. (البقرة: ٢١٣) هكذا بدأت الحال بالناس أمة واحدة على الجهل والمادية والكفر وعبادة اللذة العاجلة، لا يؤمنون إلا بما يقع في دائرة حواسهم، ولا تتجاوز أشواقهم دائرة المَعِدَة والغرائز، ثم نزلت الكتب والرسل فتفرَّق الناس بين مصدِّق ومكذِّب، بين مؤمن وكافر، واختلفوا شِيَعًا وطوائف.هكذا يروي لنا التاريخ من آدم إلى نوح إلى إبراهيم إلى يعقوب إلى إسحاق إلى إسماعيل إلى موسى وعيسى ومحمد خاتم النبيين عليه الصلاة…
الانسان يولد وحده ويموت وحده ويصل إلى الحق وحده وليست مبلغة أن توصف الدنيا بأنها باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح ، فكل ما حولنا من مظاهر الدنيا يتصف بالبطلان والزيف ونحن نقتل بعضنا بعضاً فى سبيل الغرور وإرضاء لكبرياء كاذب والدنيا ملهاة قبل أن تكون مأساة ، ومع ذلك نحن نتحرق شوقاً فى سبيل الحق ونموت سعداء فى سبيله والشعور بالحق يملؤنا تماماً وإن كنا نعجز عن الوصول إليه ، إننا نشعر به ملء القلب وإن كنا لا نراه حولنا وهذا الشعور الطاغى هو شهادة بوجوده ، إننا وإن لم نر الحق وإن لم نصل إليه وإن…
Validate your login