كتاب عزيز نادر في موضوعه نافع في مادته، وهو نور بين يدي قارئه، يعلمنا فيه سيدنا الإمام ابن عطاء الله كيف نسقط التدبير مع الله وكيف نفوض أمر الرزق لله وكيف نتوكل على الله وكيف لا يكون لنا حول ولا قوة مع الله وكيف نريح أنفسنا من كدر التدبير وكيف نرضى بما قسم لنا وكيف نصل إلى مراد الله منا في ذلك إلى غير ذلك من الكنوز التي لا يعلم قدرها إلا المؤمن العاقل الحريص على السعادة في الدارين، وعلى الوقوف عل مرضاة ربه قبل ذلك وكل هذا لا يكون إلا بالتربي على عالم مثل سيدي ابن عطاء الله ولا يكون إلا…
«الرضا على ثلاث درجات؛ الدرجة الأولى: رضا العامة، وهو الرضا بالله ربًّا ويسخط عبادة ما دونه…الدرجة الثانية: الرضا عن الله تعالى، وبهذا الرضا نطقت آيات التنزيل، وهو الرضا عنه في كل ما قضى وقدَّر، وهذا من أوائل مسالك أهل الخصوص، ويصِحُّ بثلاث شرائط: باستواء الحالات عند العبد، وسقوط الخصومة مع الخَلق، وبالإخلاص في المسألة والإلحاح.الدرجة الثالثة: الرضا برضا الله تعالى، فلا يرى العبدُ لنفسه سُخطًا ولا رضًا، فيبعثه على تَرْك التحكُّم وحَسْم الاختيار، وإسقاط التمييز ولو أُدخِل النار.»
Validate your login