عندما تقلب في أوراقك القديمة تجد الكثير من الهراء.. لكنك كذلك تجد بقايا أفكار ولمحات من خواطر فيها بعض اللحم.. عندما يخطر لك أن هذه القصاصات تصلح لشئ ما..هل تصلح لقصة؟.. إنها أقصر من اللازم ولم تكتمل بعد.. يبدو الأمر كمن يجد مقبضاً صدناً فيبني قصراً كاملاً ليثبت هذا المقبض على أحد أبوابه..هل تصلح لمقال؟.. ربما.. لكن عن أي شئ..هل تصلح لقصيدة؟.. بالطبع لا.. نسيت أنك هجرت الشعر منذ عشرين عاماً، وصارت القوافي بين يديك كالصخر الأصم لا يلين، ولا تأمل في أن يلين..هل تصلح لبعثرتها كحوار على شفاه…
نشوات قديمة بقلم . احمد خالد توفيق . ي كل مرة سوف أقدِّم لكَ ترجمةً وكلماتِ أغنيةٍ أجنبيةٍ من أيَّام شبابي (أي عندما كانت الديناصورات تجوبُ المستنقعات المغطاة بالسراخس). أغنية دفنت وغطاها الصَّدَأ، فالتراب لن يكفي أن تحملها بين أناملكَ لتدركَ أيَّ بريقٍ وسحرٍ فيها … سَمِّه ما شِئتَ … سَمِّه نوعًا من ثرثرة العجائز على غرار (الغنا ده كان أيامنا إحنا) … أو سَمِّها رغبةً في أن تشاركني هذه النشوات القديمة … المهم أني أضمن لك الاستمتاع
من المواقف الشهيرة في الأفلام الكوميدية، أن يُتهم البطل بالجنون، أو يشكون في أمره ويدخلونه مستشفى المجانين .. عندها يحاول إثبات أن عقله سليم ، غير أن هذا بالضبط هو التصرف الذي يجعله يبدو أكثر جنونًا. إنه يقول كلامًا مختلطًا عن (مصطفى الذي جاء به هنا)، وعن (محاسن التي تنتظره في الخارج)، هنا يهز الطبيب النفسي رأسه في فهم ويغمغم: "طبعًا .. طبعًا .. مصطفى .. نعم . محاسن .. بالفعل .. هي تنتظرك .." الجريمة التي أثارت دهشة مصر منذ أعوام، والتي تبعث على الابتسام برغم كل شيء، هي جريمة سائق سيارة…
Validate your login