ما الذي جعل هذا الملك الصبي حديث العالم أجمع طيلة عقود؟ هل نجح توت عنخ آمون في الوصول بحدود مصر إلى أبعد مدى مثل تحتمس الثالث؟ أم نجح في إقامة أحد أهم المنشآت المعمارية في التاريخ مثل هرم خوفو؟ أم أحدث ثورة فكرية وعقائدية زلزت المجتمع والفكر الإنساني مثل والده أخناتون؟ الإجابة لا شيء مما سبق. بل إن العمر لم يمهل الملك ليقوم بأي إنجاز في عصره، خصوصًا وأنه لم يعمِّر أكثر من 18 عامًا، وهو أقصر عمر وصل إليه ملك مصري قديم.لم يصل ملك مصري لقدر الشهرة الطاغية التي تمتع بها توت عنخ آمون، فكانت تعويضًا…
“هذا الكتاب يُعد من بواكير الكتابات التاريخية الجديدة، فقد كُتب في نهاية القرن التاسع عشر ليؤرِّخ للدولة العثمانية ويُقدِّمها لقارئ اللغة العربية، وهو بشكلٍ عام يميل إلى السرد التاريخي بعيدًا عن النقد والتحليل، إلا فيما ندر. ورغم أن هدف مؤلِّفه محمد فريد بك كان الاستقواء بالدولة العثمانية في مواجهة الاحتلال الإنجليزي لمصر، لكنه يبقى كتابًا تاريخيًّا ممتازًا؛ إذ إن المؤلف دقَّق في معلوماته، وضمَّنه نصوص المعاهدات والاتفاقيات التي ترجمها من اللغة التركية. وقد رصد محمد فريد طبيعة تحول السُّلطة…
يقدم كتاب «السعي للعدالة» مدخلًا جديدا لدراسة تاريخ الدولة المصرية الحديثة عن طريق تتبع التطورات التي شهدها الطب والقانون في القرن التاسع عشر. فاعتمادا على السجلات الوفيرة المحفوظة في دار الوثائق القومية بالقاهرة، يعرض الكتاب الأساليب التي استحدثتها الدولة المصرية للتحكم في أجساد رعاياها، كما يعرض الأساليب العديدة التي اتبعها الأهالي للتحايل على تلك السياسات أو لاستخدامها سعيًا للعدالة.ويتناول الكتاب في فصوله الخمســة، مراحل تأسيس الخدمة الطبية وسياسات الصحة العامة من تشريح وتطبيق للحجر الصحي…
والأحداث الكبرى التي كانت أيام الشيخين خطيرة في نفسها، تبهر الذين يسمعون أنباءها أو يقرؤونها، فليست في حاجة إلى أن يتكثّر في روايتها المتكثرون، ولا إلى أن يحيطَها الرواةُ بما أحاطوها به من الغلوّ والإسراف؛ فردُّ العرب إلى الإسلام بعد أن جحدوه، وإخراجُ الروم من الشام والجزيرة ومصر وبرقة، وإخراجُ الفرس من العراق والقضاء على سلطانهم في بلادهم؛ كلّ هذه أحداثٌ لا سبيل إلى الشك فيها ولا في وقوعها في هذا العصر القصير أثناء خلافة الشيخين، وهي أحداثٌ تصفُ نفسَها وتدلّ على خطورتها، وليست محتاجةً إلى…
"أمام هذه الأمور العظام، وفي قلب هذه الفتنة المظلمة البغيضة وجد عليٌّ نفسه كأحسن ما يجد الرجلُ نفسه، صدقَ إيمانٍ بالله، ونصحًا للدين، وقيامًا بالحق واستقامةً على الطريق المستقيمـة، لا ينحـرف ولا يميل ولا يُدهـن من أمـر الإسـلام في قليـل ولا كثير، وإنما يرى الحقَّ فيمضي إليه، لا يلوي على شيء، ولا يحفل بالعاقبة ولا يعنيه أن يجد في آخر طريقه نُجحًا أو إخفاقًا، ولا أن يجد في آخر طريقه حياةً أو موتًا، وإنما يعنيه كل العناية أن يجد أثناء طريقه وفي آخرها رضى ضميره ورضى الله". طه حسين من خلال هذه…
أعتقد اليوم أن الحقيقة كانت مزيجًا من كل هذا. كنت قد وُهِبت عند ولادتي منحة نادرة: حضورًا طاغيًا أو ما يُعرف بالكاريزما. كنت ذا طبع مرح، أوحي بالود، وكانت لديَّ سهولة بالغة في اجتذاب الآخرين والتأثير عليهم مهما كان شأنهم؛ بفضل قوة أحاديثي، وصوتي الذي كانت محظياتي يصفنه بالرخيم. كانت لقامتي الطويلة هيبة لا تقل عن تلك التي توحي بها أحاديثي، وكنت قد تعلمت أن أبذل قصارى جهدي لأبدو وكأنني وُهِبت قوًى خارقة للطبيعة لا يمكن للبشر العاديين الوصول إليها”. اختار د. زاهي حواس تقنية تعدد الأصوات أداة…
ما مشكلة مصر بالضبط؟هل هي مشكلة اقتصادية؟ هل تحل التنمية الاقتصادية مشكلات سوء الإدارة وتراجع المكانة الإقليمية والدولية التي نعيشها؟ وهل يمكن أصلًا تحقيق تنمية اقتصادية في ظل هذه الظروف؟هل هي مشكلة ديمقراطية؟ هل تحل الديمقراطية هذه المشكلات أم تزيدها؟ وهل يمكن أصلًا التحول للديمقراطية وهذا هو حال المجتمع؟ ثم ألمْ تنجح نُظُم غير ديمقراطية في تنمية بلادها، فلِمَ لا تنجح عندنا؟أم هي مشكلة ثقافية نابعة من ضعف التفكير العلمي وقِيَم الإنجاز وثقافة العمل الجماعي وبقية القِيَم اللازمة لتطور الدولة…
Validate your login