التاريخ يحكي كل شيئ، فقط إن أثرنا فضوله وأنصتنا إليه وكلنا آذان صاغية .. يأخذنا كتاب (مختصر حضارات العالم) في طريق الكشف عن الحقيقة الغامضة والتائهة في عبق التاريخ، عن ما يحمله ماضينا السحيق في جعبته من أسرار وعن سيرة حضارات قديمة قد قامت وانحدرت دون أن يلتفت إليها المعاصرون وعن كل العثرات التي تسببت في ذلك الانحدار وآلت للحاضر الذي نعيشه الآن. هنالك ماض طويل وواقع زاخر بالروايات والأحداث التي صنعت مجدًا لكل من سبقونا وغيرت خريطة العالم لآلاف من المرات، ولعل في قرائتها لها واحتكاكنا بها عبرات…
هل يمكنُ أن تكونَ شخصيَّةٌ واحِدَةٌ قد أثَّرت في عدّةِ حضاراتٍ ودياناتٍ، رغم اختلافِ الزمانِ والمكانِ؟ سؤال يطرحه الكِتابُ في رحلةٍ بحثيةٍ مثيرة لاستكشافٍ أثر النبيِّ "إدريسَ" عليه السلام والذي أتى ذكره في القرآنِ الكريم، وظهرت أثاره في نصوصِ التوراةِ والإنجيلِ وحتّى في الأساطيرِ المصريةِ القديمةِ. تساؤلاتٍ هامة عن التشابُه بينَ النبي إدريسَ وشخصياتٍ مثلَ "أخنوخ" و"هرمس" و"أوزوريس"، مُستعرضًا كيفَ ارتبطَت تعاليمهُ بالتوحيدِ والعِلمِ ونقلِ المعرفةِ. في هذا كتاب إدريس النبي: ما الذي حدث في…
Validate your login