(( ووجمت برهة، وهي تائهة العينين كأنها لم تحس بالصفعة، ثم حاولت أن تهجم عليّ مرة أخرى... وهي لا تزال تصرخ: - أنت مش عايزني ليه و... وصفعتها صفعة ثانية.... ثم صفعة ثالثة.. بكل قوة... وسقطت على الأرض تحت قدمّي وأخذت تنظر إليّ بعينين متسعتين..كأنها بدأت تفيق... تفيق من الشخصية الثانية )).
"ثق ان بابا يعتبر مثلاً أعلى لكل منا .. أخي عبد السلام نشأ وهو يريد ان يعتمد على نفسه كما كان بابا معتمداً على نفسه .. واجتاز عدة محاولات فشل فيها كلها ولكنه ظل مصمماً على أن يعتمد على نفسه .. فلم يطلب رغم فشله أن يعمل مجرد ابن لأبي..ابن صاحب العمل .. ولكنه سافر أوروبا وعاش وقيل إنه نجح ..وقلت في هدوء كأني أواجهها بالواقع المر:-ولكن أخوك عبد الوهاب لم ينجح ولم يستطع حتى الآن أن يكون شيئاً!.
وقال محروس وهو يتنهد كأنه يتحسر: - والله لم يكن على بالي هذا الكار.. الخير كان كثيرا ولكن أولاد الحرام لم يرحموا.. كل شيء ضاع فماذا أفعل.. لم أجد إلا هذا الكار.. لم أجد إلا أن أسرق.. السرقة للمحتاج حلال!.. وقال مرتضى ساهما: - العالم كله سرقات.. اللي فوق يسرق اللي تحت.. والشاطر يسرق البليد
بنت السلطان “وذهبت إليها.. وهي تنظر إليّ بعينين مشدوهتين.. لم تكن تصدق أني أنا.. أنا الصحفي المشهور.. المحرر الأول بمجلة الكواكب.. يذهب إليها! ودعوتها إلى الغداء.. وكان هذا حدثًا غريبًا آخر في حياتي.. فحتى ذلك اليوم كنت أفضل دائمًا مقعد المدعو، على مقعد الداعي!! ثم بدأت ألقاها كل يوم..
(( قالت الأم لابنتها وهي تنفث أنفاسها في زهق: - يا ابنتي لا تحيريني معك.. إنك منذ قلت لي إنك تفكرين في الزواج وأنا لا أنام... وأعيش في رعب خوفا من أن تدخلي عليّ يوما وفي يدك عريس... وكلما ناقشتك في الموضوع دخلت في كلام فلسفي لا أخرج منه بشيء.. أريحيني يا ابنتي وقولي لي: هل تريدين فعلا الزواج الآن وقبل أن تنتهي من الجامعة؟ وقالت الابنة وكأنها تهم بالبكاء: - لا أدري.. ))!
,, ان صور حياتى الخاصة تتوالى في خيالي .. صور الفشل الكبير .. فشلت مع زوجي الأول عبد الحميد .. وفشلت مع الرجل الذى جذب انوثتى .. عادل .. وها اناافشل مرة اخرى مع زوجي كمال .. ما سر هذا الفشل ؟! .. انى قطعا لست غبية ولست منفرة ولست منحلة ولست قاسية في انانيتى ، فلماذا افشل في حياتى الخاصة رغم اني نجحت الى ابعد افاق النجاح في حياتي العامة ؟!.. لماذا انجح كزعيمة وافشل كزوجة ؟
كل ما في هذه القصة من حوادث وشخصيات هو مجرد صور أطلقها خيالي.. وكاتب القصة غير المؤرخ وغير المحقق الصحفي، إنه حتى وهو يتعرض بقصته للأحداث الوطنية العامة يعتمد على خياله متحرراً من الارتباط بالواقع.. وكل القصص العالمية التي انطلقت من سنوات الحرب، أو من الثورات الوطنية الكبيرة، لم تكن ترسم واقعاً ولكنها كانت خيالاً من وحي واقع.. وقصص الحرب والسلام لتولستوي، وقصص باردليان والفرسان الثلاثة، وقصص جيمس بوند، ليست سرداً لوقائع تاريخية، ولكنها من وحي واقع تاريخي. وأقول هذه الكلمة حتى لا يحاسبني أحد…
Validate your login