كانت تريد أن تنطلق.. وقد انطلقت عدة مرات.. كانت تذهب إلى الحقول في شارع بين الجناين.. وكانت في كل مرة تعود من انطلاقها لتستقبلها عمتها بالشبشب، وكان أحياناً يتولى استقبالها زوج عمتها، وكانت في بادئ الأمر تبكي وتصرخ وتستغيث وهي تحت الصفعات وضربات الشبشب، ثم بدأت تدافع عن نفسها وتصرخ وتصد الضربات بذارعيها وتجادل عمتها وزوج عمتها، وقد صاحت في وجههما يوماً: -أنا حرة.. أعمل اللي أنا عايزاه.. ما حدث له دعوة بيّه.
رُزِق القاضي سليم عبدالمجيد ابنتين من زوجته أمينة قبل أن يهدّد الإنجاب مجدّداً حياتها. ألحّت أمّه أن يتزوّج ثانيةً لعلّه يُرزق مولود ذكر يحمل اسم أبيه. لم يخذلها، فتزوّج سرّاً شابة فقيرة تسكن في الصعيد. قرّرت أمينة الثأر لكرامتها. رفعت دعوى عليه مطالبةً بالطلاق. ثم أحدثت ضجّة إعلامية حول حقّ المرأة في طلب الطلاق في حال كان الزوج لا ينجب إلاّ الإناث...
Validate your login