كانت تريد أن تنطلق.. وقد انطلقت عدة مرات.. كانت تذهب إلى الحقول في شارع بين الجناين.. وكانت في كل مرة تعود من انطلاقها لتستقبلها عمتها بالشبشب، وكان أحياناً يتولى استقبالها زوج عمتها، وكانت في بادئ الأمر تبكي وتصرخ وتستغيث وهي تحت الصفعات وضربات الشبشب، ثم بدأت تدافع عن نفسها وتصرخ وتصد الضربات بذارعيها وتجادل عمتها وزوج عمتها، وقد صاحت في وجههما يوماً: -أنا حرة.. أعمل اللي أنا عايزاه.. ما حدث له دعوة بيّه.
هذه الرواية هي قصة حُب لم يألفها البشر، عشق له مذاق خاص. لم تكتبه الماديات ولم تصنعه الثوابت؛ بل صنعته الأقدار. إنهما روحان تعانقا لينسجا مجموعة من المشاعر الإنسانية التي رسمت لهما طريقين مختلفين، يتقاطعان في تلك القلعة البعيدة. جمعتهما يد القدر ليرويا قصتهما، لا يفصلهما عام بل تفصلهما أعوام، امتطت الكاتبة د. رشا سمير صهوة الإبداع الجامح، وربطت بحروف تلقائية ومواقف حالمة مصيريهما .. كيف يلتقيان؟ وكيف وجَّه العاشق رسالته لحبيبته عبر الزمن؟ وكيف قادهما القدر إلى أصفهان.. نصف العالم؟ إنها رواية…
“يا قصصًا صغيرة عابرة تتحول إلى روايات لا نعرف كيف ننهيها!! يا عابري سبيل يتحولون إلى أبطال وسكان لا نعرف كيف أو متى سكنوا!! يا حياة نظنها بغرور صبانا أسهل من طرفة عين وحين ندرك أنها أبعد وأعقد نكون قد حزمنا حقائبنا استعدادًا للرحيل!!”
رُزِق القاضي سليم عبدالمجيد ابنتين من زوجته أمينة قبل أن يهدّد الإنجاب مجدّداً حياتها. ألحّت أمّه أن يتزوّج ثانيةً لعلّه يُرزق مولود ذكر يحمل اسم أبيه. لم يخذلها، فتزوّج سرّاً شابة فقيرة تسكن في الصعيد. قرّرت أمينة الثأر لكرامتها. رفعت دعوى عليه مطالبةً بالطلاق. ثم أحدثت ضجّة إعلامية حول حقّ المرأة في طلب الطلاق في حال كان الزوج لا ينجب إلاّ الإناث...
Validate your login