من منا لا يسمع أصواتًا بداخله؟ أصواتًا تتحول في كثيرٍ من الأحيان إلى شخوصٍ تحاورنا ونحاورها، نُحسن إخفاءها فتكون أسرارًا لا نقوى على إعلانها، وحين نقدر على التحدث بما يجول في داخلنا تتكاثر علينا الموانع، ثم لا تلبث أن تجيء اللحظة التي لا نستطيع معها كتمانًا، أو ربما نجد الأشخاص الذين نرجو منهم استماعًا غير مشروط. حينئذٍ تتكامل الأصوات لتصبح، إن قُدر لها، صوتًا واحدًا؛ لذلك لم يكن غريبًا أن تتناوب على "ناعومي " أصوات "نعيمة" و"نعمت" و "نوني"، وإن خفتت الأصوات، أو حاولت هي إسكاتها. في هذه…
"لا ترَ بأُذنيك، ولا تسمع بعينيك، ولا تُصدِّق كل ما يُقال لك.. فبعض الكلمات صور، لو تأملتها لرأيت تفاصيل لم تُدركها من النظرة الأولى، أطياف مهزوزة في خلفيتها، وأشياء صغيرة دالة على زمانها ومكانها، وإذا ما قلبتها لربما صافحت عيناك كلمات دوَّنها صاحبها قد تُغيِّر رؤيتك عنها.. الحقيقة نراها منقوصة دومًا لكننا نشعر بها كاملة، فلا تثق إلا بقلبك". ثلاث روايات قصيرة لأشرف العشماوي ببناء سردي يُضفِّر الواقعية باللا معقول عبر حكي مشوق ومشهدية ساحرة، يكشف السُّخرية المتوارية في المسافة بين أحلام…
”نظرة واحدة قد تجلب الكثير من الندم، ولكن هل يمكن لنظرة أن تؤدي إلى القتل؟ وهل هي جريمة هاجر حقا؟ أم أن زورقها الوردي هو المتهم الوحيد؟”. رواية فريدة تدور في خطين متوازيين، هاجر القابعة في غرفة حجز ضيقة مكدسة بعشرات الجنائيات تنعي ذنبها وسط ظروف غير آدمية، ونسرين ومنار بالخارج تسابقان الزمن لكشف المجرم وإنقاذ صديقتهما من حبل المشنقة المحتوم. نهى داود روائية مصرية، ولدت في بريطانيا وتخرجت في كلية الهندسة بجامعة القاهرة. حصلت على دبلومة الكتابة الإبداعية من جامعة ويزليان الأمريكية وتميزت بمزج…
قبل بدء حفل ختام المهرجان السينمائي بدقائق تسيل دماء المنتج الشهير وتتسرب من جسده الحياة. تبدأ التحقيقات، وما بين ذيلٍ مخضب بالدماء وملابس غريبة ملقاة في القمامة وميكروفونات غارقة وسلاح جريمة غائب وشريط مراقبة ممحو، يفقد المحقق بوصلته. فماذا إذا حامت الشكوك حول المحقق نفسه؟! شخوص كثيرة لكل منهم حكايته وعداوته مع المجني عليه.. ويلتبس علينا المشهد، أهي جريمة شغف وليدة لحظة غضب؟ أم جريمة تم التخطيط لها بعناية لتبدو كذلك؟ ما بين هذا وذاك يتخبط فريق التحقيق لكشف غموض جريمة ضاربة بجذورها في الماضي
“سلوى: ولأنني أعرف هذه الحقيقة.. لم تغرني الصلابة التي غلفتني، ما إن تنجرح القشرة حتى تظهر الحقيقة الرخوة. اللواء يسري صالح: لا شيء أنتظره، وكل ما حدث وما سيحدث نتيجة، والأسباب تم زرعها منذ سنوات، في السر أو في العلن، لا شيء أنتظره، وما أنتظره لا يتصل قبل أن يأتي”. هذه رواية اللحظة الراهنة.. عائلة لا يعرف أفرادها الاتزان، فيقفون على طرفي النقيض إما التمرد والغضب أو الخنوع والاستسلام، وكلٌّ يدفع الثمن. يخافون الفشل، لكن الانكسار هو الفخ الذي يقعون فيه. تتقاطع مصائر الشخوص مع مصير الوطن في لحظات…
التهمتني هذه الرواية في ثلاثة أيام.كيف يصبح هذا الكم من المعرفة والمعلومات والوثائق والتاريخ لبنات بناء فني فائق الروعة؟ هي الرواية الأولى لوائل السمري إلا أني شعرت أنه كتب قبلها عشر روايات، موضوعها جديد اكتشفه بوثائق حقيقية، وتتحرك الرواية بين عالمين في بناء فني لا تمل من ابتكاراته في القص أو المشهدية أو اللغة التي تجعلك لا تترك الرواية من يدك رغم كبر حجمها. هذه ليست رواية، هذه سيرة للزمن، يتشابك فيها التاريخ مع الإنسان والوطن؛ فتتجاوز التصنيف الروائي إلى الملحمي في بنائها وفي دراما…
“لقد كان الحب هو ما كنت أحتاجه وشعرت به في هذا المنزل حين ضمّنا جميعًا” ربما كان الخطأ الوحيد الذي ارتكبته هذه المرأة التي تمثل شريحة واسعة من نساء الوطن العربي أنها كانت تحلم بوطن بلا قهر، تحاصرها العادات والتقاليد بـ “العريس المناسب”، وتحرق الحرب الأهلية ما تبقى من كرامتها وكيانها، وتسرق الكيانات الإرهابية منها الأمل في غدٍ بلا وجع. تكشف لنا سهير السمان في روايتها عن أثر التحولات السياسية والاجتماعية على أوضاع مجموعة من النساء، وبينما تبحث كل واحدة فيهن عن نصيبها من الحب والحياة،…
كتاب كليله ودمنه والذى قدمه دكتور صلاح فضل وقدمه مطولا محمد فتحى ابو بكر وتمت دراسته ومراجعته على يد عصام كمال السيوفىيعد هذا الكتاب من اصل هندى وقد وضعه العلماء الهند على لسان الطير والوحش، وقد نقل فى ايام كسرى انوشروان من النهدية الى الفارسية ونقله ابن المقفع من الفارسية الى العربية ومنها الى اكثر لغات العالم وذلك لكونه من مصادر الحكمة البشرية، وقد سمى باسم اخوين من بنات آوى : كليلة ودمنة، ويعد هذا الكتاب – بالرغم من انتقاد بعض المستشرقين ومن ادلى بدلوهم لهذا الكتاب، وزعمهم بأن المقفع لم يتحر…
في عالمٍ يتقاطع فيه الماضي مع ألاعيب الحاضر، خرجت قطعة صغيرة سرًّا من دار سك العملة في فيلادلفيا عام 1913، واختفت بين الأيدي تاركة أثرًا لا يلاحظه إلا القليل. تعاود الظهور بخيط يربط بين قصر القبة أيام فاروق وصخب القاهرة المعاصرة. خيط يمسك أطرافَه فريقٌ لا يشبه بعضه بعضا: عباقرة، مشكّكون، وهاربون من ماضيهم. يجمعهم فقط هوس بشيء لا يعرفون إن كان حقيقة أم فخًّا متقنًا. رحلة أقرب إلى مطاردة بين زمنين وحكاية تغيّر شكلها كلما شارفت علي النهاية. ويظل السؤال الحائر بلا إجابة. مَن يطارد مَن:…
Validate your login