شجرة البؤس “وكذلك كانت حياةُ خالد عذابًا متصلًا بين ابنتيه وزوجه، يدفعه إليهن الحبُّ والبر والعطف،ويصرفه عنهن الشيطانُ بما يتنكَّر من صورٍ، وما يزين في قلبه من شرٍّ، حتى أصبح لا يجد الراحةَ ولا الأمنَ إلا إذا خرج من داره، وتحدث إلى أصدقائه وأترابه. وأي راحة وأي أمن! فقد كان الشيطان يألف أصدقاء خالد وأترابه. وما أكثرَ ما يألف الشيطانُ من الناس! وكان يطلق ألسنتَهم بكثيرٍ من القول، فيه الإغراءُ بالمنكر، وفيه الصّرف عن المعروف، وفيه هذه الأحاديث التي يألفُها الشّبابُ في القرى عما يأتونَ، وما…
«..وظل الرمح يهتز في يده.. لا يعرف لماذا شبت هذه الحرب؟! ولماذا يقتتل هذان الجمعان؟!.. وانثنى من الميدان ينظر في هذا الغرام الجديد!...ولم يجد بدا من العمل لإحلال السلم محل تلك الحرب، التي طالت وتتابعت عليها السنون، من غير أن يظفر الهيلانيون بالطرواديين، أو الطرواديون بالهيلانيين .... فيا له من حب يمهد لسلم، لولا قساوة في القلوب زادتها الثارات عنفوانا، ولولا شرف أمة بأسرها تعبث به امرأة، ولولا الإحن التي ذهبت بأبناء الملوك الصيد»!«..ها هي ذي تلك الرماح التي طالما لاعب بها ( أوديسيوس) الأسنة،…
المعذَّبون في الأرض هي مجموعة قصصية للكاتب طه حسين نشرت في بيروت عام 1949م. يحتوي الكتاب على إحدى عشرة قصة تتكلم عن معاناة الناس بشتى أشكالهم، سواء الفقراء منهم أو المعدمين أو المرضى، وكيف أن الحياة ظلمتهم. عكست هذه المجموعة القصصية القصيرة أزمات الحياة المصرية التي عاشتها في مرحلة الأربعينات
"وعاد زوجي من إحدى سهراته «الرجالي» بعد منتصف الليل.. وأيقظني بقبلاته.. وأخذ يروي لي تفاصيل سهراته مع أصدقائه.. ونمنا. وفي الصباح، وعندما كنت أضع يدي في جيوبه لأنقل حاجياته من بدلة إلى بدلة تعلقت عيني بمنديله.. لقد كان في المنديل بقعة كبيرة من آثار أحمر شفاه، تلمع أمام عيني كأنها جذوة من نار..وتصاعدت الدماء إلى رأسي.. أحسست أن الدنيا تدور بي.. وأن كتلًا من الظلام تتجمع أمام عيني حتى لم أعد أرى شيئًا.."
يروي جبران خليل جبران في هذا الكتاب، قصة حب روحي طاهر بين فتًى وفتاة، يتجاوز متعة الجسد، حب بريء لا تشوبه الشهوانية، ولكنه حب يائس لا يجتمع طرفاه إلا بعد الممات، ويتأرجح جبران في هذا العمل بين الثنائية الرومانسية المعهودة (الروح/المادة) فيقدِّس الروح ويجعل منها مخرجًا لتجاوز الجسد؛ لذلك يرى جبران أن قمة التحرر من عبودية الجسد تتمثل في فكرة الموت، حيث تنصرف الروح إلى مرجعيتها المفارقة لتتجاوز أغلال العالم المادي
يحتوي كتاب “البدائع والطرائف” على أغلب الأصناف الأدبية: مقالات وخواطر وقصائد شعرية ومسرحيات. يواجه فيه تناقضات المجتمع الشرقي وآفاته، يضع حدًّا لتلك النرجسية غير المبررة، كما يذكرنا بأعلامنا الفكرية من خلال مجموعة مقالات لهم، مطع إياها ببورتريهات لهم بريشته. هذا الكتاب بالإجمال هو آية أدبية، ومتعة فكرية، ونظرات فلسفية، ورياضات روحية
كل ما في هذه القصة من حوادث وشخصيات هو مجرد صور أطلقها خيالي.. وكاتب القصة غير المؤرخ وغير المحقق الصحفي، إنه حتى وهو يتعرض بقصته للأحداث الوطنية العامة يعتمد على خياله متحرراً من الارتباط بالواقع.. وكل القصص العالمية التي انطلقت من سنوات الحرب، أو من الثورات الوطنية الكبيرة، لم تكن ترسم واقعاً ولكنها كانت خيالاً من وحي واقع.. وقصص الحرب والسلام لتولستوي، وقصص باردليان والفرسان الثلاثة، وقصص جيمس بوند، ليست سرداً لوقائع تاريخية، ولكنها من وحي واقع تاريخي. وأقول هذه الكلمة حتى لا يحاسبني أحد…
في هذه الرواية التي كتبها الكاتب أدمون روستان ونفخ فيها روحاً من العربية الكاتب المبدع مصطفى لطفي المنفلوطي. سيقرأ القارئ الكريم سيرة أشخاص جسدوا التضحية والوفاء في أسمى صوررة وتحلو بشجاعة لا حدود لها وملئ قلبهم بحب لا يموت …فأحبوا الوطن كما أحبوا الحبيب هذه الرواية تنقل القارئ إلى عالمها وتجعله يعيش معاناة أبطالها وتكاد تأسره فتضيع حدود روح القارئ وروح الرواية فيعايش القارئ في هذه الرواية ذلك العالم الأثيري الرائع الذي لا يوجد إلا في دنيا الأدب الحقيقي. حول الرواية: لم يكن الحب عند «سيرانو…
" الفضيلة " إحدى كلاسيكيات الأدب , ذلك الإنتاج الأدبي الذي يعود بنا إلى إبداع العصور الماضية , ولكن في صورة حداثية سلسة ميسرة , لنبحر في الماضي بمجداف المستقبل. وإذ يصحبنا المنفلوطي في هذه الرحاب الأدبية , نلمس تعريبه للروايات الأجنبية حتى كأن أحداثها كانت على أرضنا نحن , يستلهم روح الرواية ثم يفرزها بروح عربية أصيلة تلمس روح القارئ ووجدانه.
حالة من التأمل العميق والنظرة الفاحصة الدقيقة للمشاعر الإنسانية يجليها المؤلف في هذا الكتاب، وكأنه يرسم صورة بالقلم للعالم المثالي الذي يطمح إليه من خلال تعاليم المُعلم أو "النبي" الذي يرصد إقاع الحياة ويتنقل بين محطات عديدة حاملاً في جعبته القيم الإنسانية الرفيعة والمثل العليا ويطرح عن الناس أدواءهم الاجتماعية وموروثاتهم البغيضة، وعارضاً عليهم النصح والإرشاد في ثوم قثيب من القيم الجمالية التي تخلب الألباب وتستهوي القلوب آملاً في تحقيق الأهداف السامية التي يراها في صالح البشر.والكتاب بهذا…
Validate your login