"وعاد زوجي من إحدى سهراته «الرجالي» بعد منتصف الليل.. وأيقظني بقبلاته.. وأخذ يروي لي تفاصيل سهراته مع أصدقائه.. ونمنا. وفي الصباح، وعندما كنت أضع يدي في جيوبه لأنقل حاجياته من بدلة إلى بدلة تعلقت عيني بمنديله.. لقد كان في المنديل بقعة كبيرة من آثار أحمر شفاه، تلمع أمام عيني كأنها جذوة من نار..وتصاعدت الدماء إلى رأسي.. أحسست أن الدنيا تدور بي.. وأن كتلًا من الظلام تتجمع أمام عيني حتى لم أعد أرى شيئًا.."
كل ما في هذه القصة من حوادث وشخصيات هو مجرد صور أطلقها خيالي.. وكاتب القصة غير المؤرخ وغير المحقق الصحفي، إنه حتى وهو يتعرض بقصته للأحداث الوطنية العامة يعتمد على خياله متحرراً من الارتباط بالواقع.. وكل القصص العالمية التي انطلقت من سنوات الحرب، أو من الثورات الوطنية الكبيرة، لم تكن ترسم واقعاً ولكنها كانت خيالاً من وحي واقع.. وقصص الحرب والسلام لتولستوي، وقصص باردليان والفرسان الثلاثة، وقصص جيمس بوند، ليست سرداً لوقائع تاريخية، ولكنها من وحي واقع تاريخي. وأقول هذه الكلمة حتى لا يحاسبني أحد…
Validate your login