يحتوي كتاب أكشورا على ثلاثين رسالة كتبها أثناء زيارته إلى سوريا (بيروت) وفلسطين والقدس الشريف عام 1913، ونشرها في صحيفة "وقت" التي تصدر في أورينبورغ، مخبرًا القرّاء عن ما رأت عيناه في تلك الديار، وما عايشه فيها. وقد كتب هذه الرسائل بأسلوب سردي رحليّ رفيع، لا يخلو من الطرافة والحوارات العفوية، ولا تنقصه الجدّة وطرح الأفكار والمعلومات الموسوعية والتاريخية. إذ يستهلّ أكشورا رسائله في بيروت، ويحدّثنا عن مدارسها وجامعاتها وحياة الناس فيها بمختلف طوائفهم وتوجهاتهم، فيزور مدارس المسلمين والمسيحيين، والكلية الأمريكية، ملتقيًا المدرسين والطلاب، مقارنًا مناهج تعليمها وأهدافها كما مبانيها ووسائل تعليمهما، مُشيرًا إلى النفوذ الفرنسي المتعاظم فيها. وفي زيارته إلى يافا يتحدّث عن الشوارع والأسواق والفنادق، وعن سوء الإدارة التركية للمكان ولشؤون العرب عامّة. وفي زيارته إلى تل أبيب يتعرّف على مدرستها "هرتزل" ويلتقي فيها مختلف الجنسيات التي لا تزال تحاول العيش فيها، محاولًا اكتناه سبب رحيلهم إليها وخططهم المستقبلية. وفي القدس الشريف، يزور المسجد الأقصى ومسجد قبّة الصخرة، ويُطلعنا على أحوال الناس حولهما من شيوخ الدين إلى المُرشدين السياحيين الذين يستغلّون الآثار المقدسة، ويروون عنها للزائرين والحجاج روايات تمزج الصدق بالخرافة.
Validate your login