يعد كتاب الطب النبوي من الأعمال المهمة في التراث الإسلامي، وقد ألّفه الإمام ابن قيم الجوزية ليجمع فيه ما ورد من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شؤون التداوي والوقاية والعناية بصحة الإنسان، مع ربط ذلك بالفهم العلمي والطبي في عصره
يتناول الكتاب موضوعات تتصل بالأدوية والأغذية والعادات الصحية والعلاج الروحي والبدني، ضمن رؤية تنطلق من السنة النبوية ومن مكانة الجسد والنفس في الإسلام. ولذلك فهو لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يحمل أيضًا بعدًا إيمانيًا وتربويًا، يربط بين العافية الجسدية والسكينة الروحية
ويعد هذا الكتاب مناسبًا للقراء المهتمين بالتراث الإسلامي، وكتب الحديث، والطب في الحضارة الإسلامية، كما يمثل إضافة قيمة لكل مكتبة تبحث عن كتاب يجمع بين المعرفة التراثية والمنهج الإسلامي في النظر إلى الصحة والعلاج
وصف الكتاب
كتاب الطب النبوي من المؤلفات القيمة للإمام ابن القيم ويتضمن فصول نافعة في الطب الذي تطبب به النبي صلى الله عليه وسلم أو وصفه لغيره، وهو في الأصل جزء من كتابه الأشهر زاد المعاد في هدي خير العباد
يشرح ابن قيم الجوزية خطوات العلاج في ضوء فلسفة الطب النبوي كالتالي
«وأمراض المادة أسبابها معها تمدها، وإذا كان سبب المرض معه، فالنظر في السبب ينبغي أن يكون أولا، ثم في المرض ثانيًا، ثم في الدواء ثالثًا»
ويصف الطبيب في قوله: «هو الذي يفرق ما يضرُّ بالإنسان جمعُه، أو يجمعُ فيه ما يضرُّه تفرُّقه، أو ينقُصُ منه ما يضرُّه زيادَته، أو يزيدُ فيه ما يضرُّه نقصُه، فيجلِب الصحة المفقودة، أو يحفظُها بالشكل والشبه؛ ويدفعُ العِلَّةَ الموجودة بالضد والنقيض، ويخرجها، أو يدفعُها بما يمنع من حصولها بالحِمية»
Validate your login